أخبار السويد

حزب SD يرسل رسائل للسويديين والرسالة تصل لطفلة مسلمة .. تسأل «هل يريدونا نغادر السويد؟»

وصلت الرسائل النصية السياسية التي أرسلها حزب ديمقراطيي السويد (Sverigedemokraterna – SD) صباح السبت إلى هاتف طفلة تبلغ من العمر عشر سنوات، وهي ابنة السويدي المسلم Mohamud Mohamed. وكان نص الرسالة التي وصلت إلى هاتف الطفلة يقول:
«الاشتراكيون الديمقراطيون وSD متفقون على ضرورة إغلاق جميع المدارس الإسلامية المستقلة».
وعندما قرأت الطفلة الرسالة، ذهبت إلى والدها وأرته هاتفها… وقالت له “هل يرديون منا مغادرة السويد؟”

ويقول Mohamud Mohamed:

«نحن مسلمون سويديون، وهي تذهب إلى مدرسة بلدية عادية. والمفارقة أنهم كانوا يدرسون هذا الأسبوع في المدرسة عن الأحزاب والديمقراطية».

لكن الرسالة تركت أثرًا مختلفًا لدى ابنته، ويقول الأب إنها شعرت بالحزن والصدمة، ثم سألته: «هل يريدون منا أن نغادر السويد؟»





وأوضح Mohamud أن الأسرة لديها اشتراك هاتفي عائلي، لكن الغريب، بحسب قوله، أن ابنته البالغة من العمر عشر سنوات كانت الوحيدة في الأسرة التي وصلتها الرسالة. ويقول:
«لا أنا ولا والدتها تلقينا الرسالة. ابنتي ذات العشر سنوات فقط هي التي تلقتها».
ويعترض الأب بشدة على وصول رسالة سياسية من هذا النوع مباشرة إلى هاتف طفلته. ويقول:

«لو وصلت الرسالة إليّ، لكنت حذفتها وأكملت يومي. لكن بالنسبة إلى ابنتي ذات العشر سنوات، فإن الأمر يبقى عالقًا في ذهنها». ثم يوضح الأسئلة التي بدأت ابنته تطرحها بعد وصول الرسالة: «هي تفكر: لماذا أنا؟ هل وصلت إلى آخرين؟ هل وصلت إلى أطفال آخرين؟ وماذا يفترض أن تجيب عن ذلك؟»



حزب SD يعلق:  أرسلناها إلى الأكثر عرضة لـ«قمع الشرف والإسلاموية»

القضية أخذت منحى آخر عندما أوضح حزب ديمقراطيي السويد في رده الأول لصحيفة Aftonbladet أن الرسالة أُرسلت إلى مجموعة يعتبرها الحزب: «الأكثر عرضة لقمع الشرف والإسلاموية». كما قال الحزب إن الرسالة أُرسلت أيضًا إلى عدد من الصحفيين. لكن SD عدّل رده لاحقًا، وحذف منه العبارة المتعلقة بـ«قمع الشرف والإسلاموية». وعندما عرف Mohamud كيف وصف الحزب في البداية الأشخاص الذين استهدفهم بالرسالة، كان رد فعله قويًا.

وقال: «كونهم عبّروا عن الأمر بهذه الطريقة في البداية يجعل المسألة أسوأ. هل يريدون الادعاء بأننا نعيش تحت نوع من قمع الشرف؟ نحن بعيدون كل البعد عن ذلك. نحن نعيش مثل جميع السويديين الآخرين».

وأضاف عن ابنته: «ابنتي لديها القدر نفسه من الحرية مثل أي شخص آخر. إنها طفلة. يجب أن يُسمح لها بأن تكبر، وأن تكون بخير وأن تستمتع بطفولتها».




انتقادات سابقة لرسائل SD السياسية

الرسالة أثارت كذلك انتقادات من الحزب الاشتراكي الديمقراطي. واتهم أمين الحزب Tobias Baudin حزب SD بتعمد مخالفة القانون من خلال إرسال هذه الرسائل النصية، كما اتهم الحزب بمحاولة إرباك الناخبين عبر ربط الاشتراكيين الديمقراطيين وSD معًا داخل الرسالة.

وقال باودين: «هذا أمر لافت للغاية».
وسبق أن تعرض حزب ديمقراطيي السويد لانتقادات بسبب إرسال رسائل سياسية مشابهة. ففي أكتوبر/تشرين الأول 2025، وجّهت هيئة حماية الخصوصية السويدية Integritetsskyddsmyndigheten (IMY) توبيخًا إلى كل من ديمقراطيي السويد وحزب المحافظين بسبب إرسال رسائل SMS ورسائل بريد إلكتروني سياسية على نطاق واسع من دون موافقة المستلمين. واعتبرت الهيئة حينها أن تلك الرسائل لم تكن تستند إلى أساس قانوني، وأنها شكلت تدخلًا في الحياة الخاصة للمستلمين.




المصدر: Aftonbladet

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى